الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

103

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأنت الغياث والمستغاث ونحن الخاطئون وأهل الذنوب وأنت المستغفر الغفار لا إله إلّا أنت ، اللهم أرسل السماء علينا ديمة مدرارا واسقنا الغيث واكفا مغزارا غيثا مغيثا واسعا مسبعا مهطلا مربعا غدقا مغدقا عبابا مجلجلا صحا صحصاحا بسا بساسا مسبلا عاما ودقا مطفاحا ، تدفع الودق بالودق دفاعا ويطلع القطر منه القطر غير خيب البرق ولا مكذب الرعد ، تنعش بها الضعيف من عبادك وتحيى به الميت من بلادك وتستحق علينا مننك . آمين رب العالمين » . فما تم كلامه حتى صب الماء صبا . فسأل سلمان : أهذا شيء علماه فقال : ويحكم ألم تسمعوا قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أجريت الحكمة على لسان أهل بيتي ( 1 ) . ورواه ( الفقيه ) : وفيه جاء قوم من أهل الكوفة فقالوا يا أمير المؤمنين ( 2 ) . قال ابن أبي الحديد : ومن دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الاستسقاء : « اللهم اسقنا وأغثنا ، اللّهم اسقنا غيثا مغيثا وحيا ربيعا وحدا طبقا غدقا مغدقا مونقا عاما هنيئا مريئا وابلا سابلا مسملا دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث تحيي به العباد وتغيث به البلاد وتجعله بلاغا منا للحاضر والباد ، اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها وأنزل علينا في أرضنا سكنها ، اللهم أنزل علينا ماء طهورا وأحي به بلدة ميتا واسعة مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا » ( 3 ) . قلت : ومن دعاء السجاد « اللهم اسقنا الغيث وانشر علينا رحمتك بغيثك المغدق من السحاب المنساق لنبات أرضك المونق في جميع الآفاق ، وامنن

--> ( 1 ) قرب الإسناد للحميري : 157 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق 1 : 535 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 273 .